الجمعة، 22 يوليو 2011

القذافي والحاكم بأمر الله الفاطمي (مقارنة تاريخية )

التاريخ يعيد نفسه
إذا كان القذافي لعنه الله ، لايعرف من نحن فقد عرفنا من هو ، إنه ذلك الطاغوت الذي صارت سمعته السيئة تملأ الآفاق ، بما فعله من جرائم في حق الشعب الليبي ، مما يدفعنا للتفكير في طواغيت سبقوه بهذه الجرائم ، فمن ناحية تبرز لنا مقارنة تاريخية بينه وبين شخصية مريضة لاتقل عنه مرضاً ، وهي شخصية الحاكم بأمر الله الفاطمي ، فهو يماثله في جنون العظمة وما كان يقوم به من أفعال غريبة جنونية عشوائية ، فما فعله القذافي حين حاصر المدن الليبية التي انتفضت عليه والتي أطلق فيها مرتزقته الأفارقة يعيثون فيها فساداً وقتلاً واغتصاباً ، فإن ذلك تكراراً لما فعله الحاكم حين أطلق جنوده - الذين جلبهم من السودان وجندهم كمرتزقة -  في مدينة القاهرة سنة ( 386. هجرية / 996. م ) فقتلوا أهلها واغتصبوا نسائهم ، وحين قاومهم أهل القاهرة قاموا بمحاصرة المدينة وضربها بالمنجانيق مما أشعل فيها النيران ، وقامت بعض نساء القاهرة بقتل أنفسهن خوفاً من الاغتصاب على يد العبيد ، فما كان من بعض الشيوخ إلا أن دعوا على الحاكم بقولهم له : " أراك الله في أهلك وولدك مثل مارأينا في أهلنا وأولادنا ، فقد اطّرحت الديانة والمرؤة بأن رضيت لبنات عمك بمثل هذه الفضيحة ، ولم يلحقك منهن امتعاظ ولا غيرة " * والغريب أن الحاكم كان يرى العبيد وهم يغتصبون النساء العربيات أمامه ولم يلحقه في ذلك أدنى شعور ، فكان يتظاهر بالبكاء ويقول : من أمر هؤلاء بذلك ؟؟؟ زيادة منه في الحقد والبغض ، فهذا القذافي لعنه الله يكرر تلك الجريمة بأبشع منها ، في الزاوية ومدن الجبل الغربي ، وسبحان الله العظيم ، والله لا ندري ماهو سر ذلك الحقد الغريب ؟؟؟ ولماذا كل هذا البغض والكراهية للشعب الليبي ؟؟؟ فوالله إن هذا القذافي لأجهل من حمار وأحمق من ماضغ الماء ، ولكل ظالم نهاية ، وكما انتهى فرعون ، سينتهي عصر هذا الطاغوت ، وعاش الشعب الليبي العظيم ، وعاشت ليبيا حرة .                                  
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*)إبن تغري بردي ، جمال الدين أبي المحاسن يوسف : النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ، تحقيق . محمد حسين شمس الدين ، دار الكتب العلمية ( بيروت ، 1992 م ) 4 / 184 .

كاتب المقال /  الفقيه .
جامعة قاريونس – الدراسات العليا - قسم التاريخ الإسلامي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق